|
البيئة والأورام:
علم السرطان البيئي الوقائي
د. سعيد محمد الحفار
السرطان أو الورم الخبيث، هذا الرعب الذي أقضَّ مضجع الإنسانية أجيالاً
طويلة، هذه المعاناة التي عاش الناس منها فيما يشبه الموت قبل أن تحين
ساعات الموت، سواء في ذلك الضحية نفسُها أو أهلُها القريون منها، هذا
المرض الخبيث الماكر الذي صال وجال في طيش وعنفوان هل آن الأوان ليختفي
من حياة الناس؟ وهل يقدر لجيلنا أن يشهد الساعات التي يلوي الطب فيها
ذراع هذا الداء، فعلى الرغم من كل الإنجازات المهمة، والتطورات الكبيرة
التي حدثت في السنوات القليلة الماضية في مجال السرطان بمختلف انواعه
الأصلية والمشتقة، وعلى الرغم من كل الأسلحة التي استخدمها الطب الحديث
في صراعه مع المرض، من علاج جراحي باتر، إلى مداواة كيميائية معقدة،
إلى معالجة شعاعية مركزة، إلا أن السرطان ما يزال مرضاً سيء السمعة
لدى كل من الطبيب والمريض على السواء.
|