|
التغذية والأمراض
دور الخضراوات والفواكه في الوقاية من امراض السرطان
عرف استخدام بعض اصناف الخضراوات والفواكه في معالجة الأمراض عبر التاريخ، حيث كان يعتقد أن لها دوراً في معالجة هذه الأمراض والوقاية منها، ابتداء بالصداع وانتهاء بأمراض القلب والشرايين، وفي الطب الحديث استخدمت هذه الأصناف في العديد من الوصفات الطبية، ومع تطوير العلم، وتطور البحوث المتعلقة بأمراض السرطان، فقد وجد أن 70% من حالات الإصابة بأنواع السرطان المختلفة تعزى بشكل رئيسي الى الغذاء الذي يتناوله الإنسان في حياته اليومية، وقد وضعت العديد من الفرضيات العلمية التي تهدف الى إيجاد العلاقة ما بين تناول بعض الأغذية وظهور أنواع من السرطان، ومن الأمثلة على العلاقة ما بين كميات كبيرة من الأغذية الغنية بالدهون وسرطان الثدي والقولون، والعلاقة ما بين الافراط في تناول الكحول والسرطان الذي يصيب كلا من الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والثدي والكبد، وأخيراً ما بين الاستهلاك الضئيل للألياف الغذائية وسرطان القولون. ولعل من اقوى الفرضيات التي وضعت لإيجاد العلاقة ما بين الغذاء والسرطان هي الفرضية المتعلقة بالاستهلاك اليومي للخضراوات والفواكه الطازجة، وهي الفرضية التي حازت على اكبر قدر من البحث والتأييد العلمي، وقد أظهرت الدراسات التي أجريت عليها نتائج واضحة وملموسة اكثر من أي فرضية أخرى، ومن خلال هذا المقال سأحاول أن القي الضوء على بعض الجوانب المتعلقة بهذه العلاقة مبرزاً اهمية هذه الأغذية في الوقاية من الإصابة بأمراض السرطان.
قام الباحثون في مجال السرطان بإجراء العديد من الدراسات العلمية والتي تصل في مجموعها الى مائتين وست دراسات وبائية استقصائية على البشر واثنتين وعشرين دراسة علمية على الحيوانات، وأظهرت معظم هذه الدراسات وجود العلاقة العلمية المباشرة ما بين استهلاك الخضروات والفواكه والإصابة بأمراض السرطان في مواقع الجسم المختلفة، حتى غدت هذه العلاقة حقيقة علمية مقررة خاصة في أنواع السرطان التي تصيب كلاً من المعدة والمرئ والرئة وتجوف الفم والبلعوم وبطانة الرحم والبنكرياس والقولون.
التالي
|